منتدى محامى الشعب
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

منتدى محامى الشعب

هذا المنتدى جامع لكل شئ لشعب وقضاه ومحامين الاسكندريه....  
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 مذكره جنائي - جنحة بلاغ كاذب عن واقعة جناية مشددة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
shimoo humdy

avatar

انثى
الابراج : العقرب الحصان
عدد المساهمات : 18
تاريخ الميلاد : 24/10/1990
تاريخ التسجيل : 28/07/2010
العمر : 27
الموقع : www.ahmedelzaher-lawyer.mam9.com
المزاج : عادى

مُساهمةموضوع: مذكره جنائي - جنحة بلاغ كاذب عن واقعة جناية مشددة    الخميس يوليو 29, 2010 4:00 am

محكمه جنح رأس البر




مذكــــــرة




بدفاع السيد / متهم




ضد




السيد / مدع بالحق المدني







القضية رقم لسنة 2008 جنح رأس البر , والمحدد لنظرها جلسة // 2008




الطلبات




نلتمس من عدالة المحكمة الموقرة القضاء ببراءة المتهم ورفض الدعوي المدنيه تأسيسا علي :




1 – أن الواقعة التي أخبر عنها المتهم صحيحة. وعدم صدور حكم بات فيها , وقرار النيابة العامة بألا وجه لإقامة الدعوي الجنائية لم ينف صحة الواقعة بل لعدم كفاية الادلة .




2 – ندفع بانتفاء القصد الجنائي بنوعيه , العام (لتأكد المتهم من صحة الواقعة التي ابلغ عنها أو اعتقاده ذلك بحسن نيه وانتفاء العلم اليقيني لديه بعدم صحة الواقعة) , والخاص (بانتفاء نية الاضرار) .




الموضـــــــــــــــــوع




1 – المتهم من القاهرة ومقيم بها , وشأنه شأن أي مواطن إذا أقبل الصيف يذهب لأحد المصايف . وفي غضون شهر يوليو 2008 استأجر شقه (عشه) برأس البر , وفي اليوم الاخير عصرا نزل نجله الصغير الذي لم يبلغ السادسة من عمره ليشتري حلوي ويلعب الاتاري بأحد المحلات المحيطة بمكان الاقامة , وبعد أقل من ربع ساعة رجع وهو يبكي ممسكا بظهره , فسألته والدته عن سبب ذلك فقرر لها أنه وقع من علي السلم , فغيرت له ملابسه وحممته ودخل لينام ولم يخرج ثانية .




2 – فتعجبوا جميعا من تصرفه هذا , إذ كان حريصا علي ركوب الدراجة الصغيرة أمامهم أو مشاهدة المارة من البلكونه , فقامت أمه تتفقده عندما جن الليل فوجدته مستيقظا بالسرير ويشتكي من آلام في معدته ويُرجع , كما أنه يشتكي من الم في مؤخرته , فظنوا أنه اصيب ببرد أو ان ذلك الالم نتيجة الرمل والمياه المالحة , وفي صباح اليوم التالي سافروا عائدين الي القاهرة .




3 – وحينما وصلوا المنزل ظل يشتكي من الألم والحرقان في مؤخرته , فقامت والدته بالكشف عليه فوجدت أن به احمرارا بفتحة الشرج لم يختلف عن اليوم السابق , فقالت " انا لا اعرف سبب هذا الامر" , فقال لها الصغير أن "الراجل" بالمحل استدرجه للداخل ليلعب الاتاري ثم قام بحمله , فلما قاومه وصرخ كمم فاهه بيده وضربه علي ظهره وصعد به سلم وفتح بابا , ووضع طماطم في فمه حتي لا يصدر صوتا , ونزع عنه بنطاله ووضع دودة فيه من الخلف _ حسب تعبير الصغير – ثم جاءت امرأة وقالت " للراجل انت بتعمل ايه" وضربته وقالت للصغير امشي , فاسرع الرجل وراء الطفل الصغير وضربه برجله علي ظهره فوقع علي السلم وتوعده أن يفعل به مرة أخري إن هو اخبر أباه أو أمه .




4 – وحينما علموا بالأمرقالوا للصغير لماذا لم تخبرنا بالأمس بما حدث , فقال أنه كان خائفا من تهديد الراجل , وخاصة أنه نادي عليهم مرارا وتكرارا ولم يجبه أحد منهم , واعتقد بتفكيره الصغير أن ذلك عجز منهم وأن "الراجل" يستطيع ان يفعل ما هدده به وأنهم لن ينقذوه , وحينما أطمئن برجوعهم للبيت أخبرهم بما حدث .




5 – وفي اليوم التالي سافروا الي رأس البر للإبلاغ عن الواقعة , وأرشدهم الطفل الي المتهم _ لأن المكان به أكثر من محل بقاله – وأخذ يجرهم اليه جرا , وفي اليوم التالي عرض المتهم علي النيابة , وشكلت طابور عرض من عدة متهمين وتعرف الصغير علي مرتكب الواقعة وأشار اليه , ثم تم تغيير المتهمين بطابور العرض مع بقاء مرتكب الواقعة وتعرف الصغير أيضا علي المتهم مرة ثانية , فطلب منه السيد وكيل النيابة أن يشير اليه باليد حتي الملامسه بعدما طمأنه , فتقدم الصغير نحو المتهم حتي حدده , وقال للسيد وكيل النيابه أنت القائد فاضربه كما ضربني . وتم عرض الصغير علي الطب الشرعي في اليوم الرابع من حدوث الواقعة , ولم يتابع المتهم الأمر بعد ذلك ثقة منه في العدالة , ولأن الامر كان مؤلما للاسرة جميعها , وخاصة أنهم كلما ذكروا الأمر كان الصغير يقول للمتهم " أنت كنت فين يا بابا وأنا بنادي عليك مجيتش ليه؟"




6 – وقيدت الواقعة ضد المتهم برقم لسنة 2008 جنايات رأس البر وبرقم لسنة 2008 كلي دمياط . وبتاريخ /8/2008 أمر السيد المستشار المحامي العام بألا وجه لإقامة الدعوي الجنائية مؤقتا لعدم كفاية الدليل وكلف الشرطة بموالة البحث والتحري لتقوية الدليل .




الدفــــــــــــــاع




نلتمس من عدالة المحكمة القضاء ببراء المتهم ورفض الدعوي المدنية تأسيسا علي الآتي :




أولا : أن الواقعة التي أخبر بها المتهم صحيحة ولم يصدر فيها حكم بات حتي الآن :




1 – حيث أن المتهم استعمل حق الإبلاغ الذي خوله اياه الدستور والمادة 304 عقوبات مع اعتقاده بصحة الواقعة , وقصد بابلاغه صيانه حق صغيره في العرض والشرف وهو يربو في قيمته الإجتماعية علي حق المدعي المدني , لاسيما وان الفعل الذي أتاه المدعي المدني جناية بينما الواقعة التي نحن بصددها جنحه . وقد كان المتهم حسن النية متأكدا من صحة الوقائع التي نسبها للمدعي المدني , أو علي أقل تقدير معتقدا صحتها , وقدر هذه الوقائع تقديرا كافيا , ببذل أقصي ما في وسع الشخص المعتاد في مثل ظروفه من أسباب التحري لكي يتحقق من صحة هذه الوقائع , فقد شدد علي الصغير وهدده بعذاب الله في النار للكذاب , إلا أن الصغير ظل مصرا علي أقواله ولم يخطئ مرة واحدة ولم تتبدل لديه الوقائع وترتيبها , وهو مازال بعد صغيرا لا يعرف للكذب سبيلا . وقد تعرف علي المدعي المدني ثلاث مرات في أوقات مختلفه إحداها أمام رئيس مباحث رأس البر ومرتين أمام النيابة , وثابت ذلك في بند ملحوظه بعد سماع اقوال الصغير, فكيف ينسي جلاده الذي لم يرحم صغر سنه وبكاءه وهو وحيد مع ذئب نتن خبيث خرج بفعلته عن الفطرة السليمة .




ولا يجوز القول بأن صدق الواقعة يجب أن يثبت بالأدلة التي يتقدم بها المبلغ , فالقانون لا يوجب عليه جمع الأدلة قبل التقدم ببلاغه , وإنما يرخص أو يوجب عليه ابلاغ السلطات العامة عن الجرائم , وعلي هذه السلطات أن تتخذ في شأنها الإجراءات التي تستهدف تكشف الأدلة علي صحتها . وحسن نية المتهم يفترض إعتقاده بصحة الواقعة , ولا يتصور لديه العلم بكذب هذه الوقائع بعد أن تعرف الصغير علي المدعي المدني ثلاث مرات , ولا يتصور أن يكون غرض المتهم الكيد للمدعي المدني لتصفية حسابات بزعم أنهما جيران كما يدعي , فهذا قول كاذب , فلا تربط المتهم بالمدعي بالمدني ثمة علاقة أو معرفة سابقة ولا توجد أيضا ثمة خلافات سابقة , فهو نكرة بالنسبة للمتهم , وسبب تواجد المتهم برأس البر هو المصيف فقط لمدة أيام معدودة , فلا يمكن من ثم أن يزعم انه جار , فهو من دمياط والمتهم من القاهرة .




2- ومن ناحية أخري فإن المتهم يري أن الوقعة صحيحة في ذاتها , إذ أن هتك العرض هو الإخلال العمدي الجسيم بحياء المجني عليه بفعل يرتكب علي جسمه , ويمس في الغالب عورة فيه . ومن ثم يقوم الركن المادي في هذه الجريمة علي المساس بجسم المجني عليه في جانبه العرضي والإخلال الجسيم بالحياء , وكلا الأمرين متوافر , وذلك بنزع بنطال الصغير وخلع بنطال المدعي المدني ووضع دودة في دبر الصغير وفق تعبيره الحسي لانه لم ير ماذا يفعل إذ كان خلفه , وقد وقع الفعل علي مكان يعد عورة في جسم الصغير باتفاق الجميع في أشد صوره , وقد تواترت أحكام النقض علي ذلك , وتوافر لدي المدعي المدني القصد الجنائي ومن ثم توافرت أركان الجريمة . وقد أكد المتهم هذا المعني بالتحقيقات , وأن المدعي بالحق المدني ليس بالضرورة أن يحدث منه ايلاج بالصغير أو يترك أثرا ظاهرا , لأننا لسنا بصدد واقعة إغتصاب واقعة علي أنثي , فيكفي أن تستطيل يد المدعي المدني الي اجزاء تعد عورة في الصغير , فكيف الحال وقد حدث ما حدث ؟! فالجريمة متوافرة الأركان في صورتيها المشددة .




× ولا ينال مما سبق القول بأن تقرير الطب الشرعي قرر عدم وجود آثار ظاهرية وحديثة تدل علي حدوث عنف أومقاومة أو محاولة إعتداء جنسي , لان الوقت لم يسعف المدعي المدني فقد حضرت سيده لا يعرفها الصغير ولا يعرف علاقتها بمرتكب الواقعة ودفعته عن الصغير وخلصته من براثنه , ومن ناحية أخري فإن المتهم لم يذكر في أقواله وأيضا الصغير وجود ثمة إصابات ظاهريه , ولكن انصب كلامه علي الأفعال التي أتاها المتهم ووجود احمرار بدبر الصغير , ثم إن توقيع الكشف علي الصغير من قبل الطب الشرعي كان في اليوم الرابع لحدوث الواقعة . ومن غير الطبيعي أن نتصور وجود آثار مقاومة , وخاصة إذا أخذنا في الاعتبار صغر سن المجني عليه الذي لم يبلغ السادسة من عمره , مقارنة بسن المتهم في تلك الواقعة الذي شارف علي الثلاثين من عمره . وبالاضافة الي ما سبق فإن أركان جريمة هتك العرض لا تقتضي تخلف أي أثر مما ذكره المدعي المدني , فيكفي الأخلال الجسيم بحياء المجني عليه ومساسه بعورة في جسمه علي النحو الذي بيناه آنفا.




3 – عدالة المحكمة مختصة باثبات صحة واقعة الإبلاغ أو عدم صحتها :




× فعدم صحة الواقعة التي تضمنها البلاغ الكاذب هو أحد العناصر القانونية لهذه الجريمة , ومن ثم كان إثباته شرطا للإدانه بها , وتختص بالفصل في صحة الواقعة المحكمة التي تنظر في الاتهام بالبلاغ الكاذب , ذلك أن عدم صحة الواقعة عنصر لجريمة البلاغ الكاذب , فيكون شأنه شأن أي ركن أو عنصر في جريمة , تختص باثبات توافره المحكمة التي تنظر هذه الجريمة .




× ولا خروج في ذلك علي قواعد الأختصاص او مبدأ الفصل بين السلطات , لأن هذه المحكمة لا تفصل في الواقعة بصفة أصلية , ولا تقرر في شأنها إدانة أو براءة , وما تقرره في شأن صحتها لا يلزم المحكمة او السلطات الادارية المختصة بها أصلا . وتطبيقا لذلك نصت المادة 305 عقوبات علي توقيع عقوبة البلاغ الكاذب ولو لم "تقم دعوي بما اخبر به" المتهم , مما يعني أن المحكمة التي تنظر في البلاغ الكاذب تفصل في هذه الجريمة دون أن تنتظر قيام دعوي في شأن الواقعة التي قام البلاغ الكاذب باسنادها الي المجني عليه .




ا.د محمود نجيب حسني – شرح قانون العقوبات – القسم الخاص – ص 735




ولا ينال مما سبق القول بأن التحريات قد كذبت الواقعة , حيث أن الثابت بالأوراق أن رئيس المباحث قام بعمل التحريات تنفيذا لقرار النيابة العامة حول ظروف الواقعة وملابساتها فلم تتوصل التحريات لمعرفة حقيقة الواقعة وظروفها وكان ذلك بتاريخ / /2008. كما أن قرار المحامي العام لم ينف الواقعة بل أمر بألا وجه مؤقتا لعدم كفاية الدليل وكلف الشرطة بموالاة البحث والتحري لتقوية الدليل , مما يعني أننا بصدد دليل بالأوراق ولكنه غير كاف من وجهة نظر النيابة , الأمر الذي يؤكد عدم كذب الواقعة في ذاتها , وقرار النيابة ذاته قرر أنه لا ينال من أقوال المجني عليه ما ورد بتحريات جهة البحث وما قرره مجريها إذ أنها لا تعدو أن تكون مجرد قرينة تعجز عن أن تقم وحدها صرح دليل ينال منها ظنية مضمونها وجهالة مصدرها وأنها لا تصلح لأن تكون دليلا أساسيا في ثبوت الجريمة وانها عجزت عن تفسير الخلافات المزعومة بين والد المجني عليه والمتهم في تلك الواقعة .




ومؤدي ما سبق ان الامر متروك لعدالة المحكمة , فتتمتع المحكمة بهذه السلطة ولو كانت الواقعة موضوع البلاغ جناية , ومن الخطأ القول بأن المحكمة لا تختص بالفصل في الواقعة باعتبارها محكمة جنح , لانها لا تنظر في الجناية بصفة أصلية – كما نوهنا آنفا – ولا تقضي بعقوبة من أجلها , وانما تنظر فيها باعتبارها مجرد عنصر في جنحة البلاغ الكاذب . وازاء هذه السلطة التي تتمتع بها المحكمة عند نظر البلاغ الكاذب , فانه لا يجوز لها ان تستخلص من عجز المتهم عن اثبات صحة الواقعة , الدليل القاطع علي عدم صحتها , بل مازال واجبا عليها ان تحققها مستعينة بالوسائل التي وضعها القانون تحت تصرفها , فمن المتصور أن ينتهي بها تحقيقها الي اعتبار الواقعة صحيحة علي الرغم من عجز المتهم عن إثباتها وتقضي بناء علي ذلك بالبراءة .




وأود أن أنوه انه حتي الآن لا يوجد بالأوراق ما يقيد عدالة المحكمة , فقرار النيابة بألا وجه لإقامة الدعوي الجنائية مؤقتا لعدم كفاية الدليل لا تتقيد به محكمة البلاغ الكاذب , وانما تظل لها جميع سلطاتها في تحقيق صحة الواقعة , فيجوز لها أن تقول بصحة الواقعة علي الرغم من هذا القرار وتقضي بالبراءة من البلاغ الكاذب .




ولا ينال مما سبق مازعمه المدعي المدني من أن المتهم قام بتحفيظ نجله وقائع لايخطئ في سردها , فهذا أمر يحسب له وليس ضده , فصغر سن المجني عليه يجعل حفظه للوقائع علي هذا النحو بالرغم من استجواب النيابة له علي سبيل الاستدلال أمرا يستعصي علي الحدوث , بالاضافة لعدم وجود ضغينة أو معرفة سابقة بالمدعي المدني ولا توجد ثمة مصلحة في التشهير بشخص لا يعرفه , وخاصة أن الواقعة في ذاتها مشينه بالنسبة لنجل المتهم .




ثانيا : انتفاء القصد الجنائي بنوعيه العام والخاص :




1 - فالقصد العام منتفي لعلمي بصحة الوقائع وتوافر أركان الجريمة وفقا لصحيح القانون , وليس وفقا لما زعمه المدعي المدني من ضرورة وجود آثار عنف أو خلافه , فيكفي مجرد العبث بأجزاء تعد عورة بالصغير حتي تنهض الجريمة , بالإضافة الي أن قرار النيابة لم ينف الواقعة وإنما رأي عدم كفاية الدليل .




ومن ناحية أخري فالمشرع قد تطلب لجريمة البلاغ الكاذب علما يقينيا ثابتا , ولايمكن لأحد أن يقول بعلم المتهم بكذب الواقعة علي وجه اليقين الثابت , وخاصة أنه ليس صاحب مصلحة , والوقائع يرويها طفل لا يعرف الكذب في مثل هذا الامر وخاصة أنه لم يتعرض لمثله من قبل – كما اثبت الطب الشرعي - ولا يستوعب بالفعل حقيقة ما حدث , وكان يتألم أمام المتهم مما حدث وظل يعاتبه لأيام لماذا لم يسارع لنجدته !




ولا يكفي القول بأن المتهم كان في استطاعته أن يعلم بعدم صحة الواقعة وان ذلك كان واجبا عليه , وخاصة أن الواقعة تقتضي كشفا فنيا كما أنها تقع لمجرد المساس بجسم الصغير والاخلال الجسيم بحياءه , فالعلم المتطلب لتوافر القصد الجنائي علم يقيني , فلا يقوم مقامه علم مفترض أو علم مستطاع أو واجب , ذلك أن العلم المفترض يقوم به الخطأ , وهو غير كاف لتوافر أركان جريمة البلاغ الكاذب , والعلم بعدم صحة الواقعة يفترض أن الواقعة في ذاتها غير صحيحة , ولكن عدم صحتها غير كاف لتوافر القصد , وانما ينبغي أن يعلم المتهم بذلك . ومن ثم ينتفي ذلك بالاعتقاد بصحة الواقعة .




2 – انتفاء القصد الخاص في البلاغ الكاذب :




يقوم القصد الخاص في البلاغ الكاذب علي "نية الإضرار" وقد عبر عنها المشرع بقوله "مع سؤ القصد" وقد وصفتها محكمة النقض بأنها "انتواء السؤ والاضرار" أو "انتواء الكيد والاضرار" بالمجني عليه , وهذا القصد والنية غير متوافرين في حالتنا , لأن المتهم لا يعرف المتهم في الواقعة ولا تربطه به ثمة علاقة , وهو من بلد والمدعي المدني من بلد آخر , ووجود المتهم برأس البر كان بسبب المصيف , ولم يقدم المدعي المدني ما يفيد ثمة خلاف سابق حتي يضمر له الضغينة والكيد , حتي أن المتهم لم يتابع المحضر ولم يدع مدنيا أمام النيابة , أما المدعي المدني فهو كاذب أشر بزعمه أنهما جيران وأن المتهم يصفي خلافات بينهما , وهو كلام مرسل صادر من جاهل بالقانون يزعم أن كلامه دليل قاطع لايقبل إثبات عكسه .




وفي النهاية , فإن تحري توافر القصد واستظهاره من عناصر الدعوي والقول بتوافره هو من شأن محكمة الموضوع . ولا تلتزم هذه المحكمة بالتحدث عنه صراحة واستقلالا إذا كانت الوقائع التي اثبتتها تفيد عدم توافره في غير لبس أو إبهام . ولكنها تلتزم بأن يكون استخلاصها له سائغا , أي مستخلصا من قرائن تقود اليه عقلا . ويعتبر الحكم قاصر التسبيب إذا لم يعن باستخلاص القصد في أي من عنصريه وإثبات توافره صراحة أو ضمنا , أو اكتفي باستخلاص أحدهما فقط . كما لو قرر علم المتهم بعدم صحة الواقعة التي اسندها الي المجني عليه دون أن يثبت توافر نية الإضرار لديه , أو اقتصر علي تقرير توافر هذه النية دون أن يثبت علمه بعدم صحة الواقعة .




ومؤدي ما سبق فإن طلب المتهم براءته من التهمة المسندة اليه ورفض الدعوي المدنية أضحي مصادفا لصحيح القانون والواقع جديرا بقبوله .




بنـــــــــــاء عليــــــــــــــــــه




يتمسك المتهم بدفاعه المبدي بهذه المذكرة


وكيل المتهم




حسني سالم المحامي
منقول من منتدى المحامين العرب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مذكره جنائي - جنحة بلاغ كاذب عن واقعة جناية مشددة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى محامى الشعب :: قـسـم الـقـانـون :: القانون الجنائي-
انتقل الى: